السيد محمد حسين الطهراني

169

معرفة الإمام

المصريّ ، والشهرستانيّ ، وفريد وجدي ، وابن خلدون ، « 1 » ومن شابههم . فإنّ هؤلاء يرون أنّ الإماميّة اصطلاح خاصّ لهذه الجماعة خاصّةً . وذكر كلّ منهم فصلًا في كتابه حول الإماميّة . وعقّبوه بشرح مشبع يتناول مزايا المذهب الشيعيّ الإماميّ الاثني عشريّ ، أو الإسماعيليّ وآثارهما وأخبارهما وخصائصهما . ولهذا في ضوء عقيدة الشيعة الاثني عشريّة المؤمنة بحياة الحجّة عليه السلام وإمامته لا يمكن أن نطلق لقب « الإمام » على غيره . « 2 » الألقاب المختلفة لمجتهدي الشيعة على مرّ التأريخ وفي عرف الشيعة يطلق على المجتهدين العظام اولي الفقاهة والعدالة الجامعين للشرائط ألقاب نحو « نائب الإمام » وأمثاله . جاء في مجلّة « الحوزة » : [ كان المرحوم الكلينيّ يُدعى « ثقة الإسلام » ، لأنّه كان متبحّراً في حفظ آثار أهل البيت وأحاديثهم . وكان كلٌّ من الميرزا حسين النوريّ ، والشيخ عبّاس القمّيّ يسمّى « المحدِّث » ، وأطلقوا على المرحوم الصدوق « رئيس المحدِّثين » . ودُعي المرحوم السيّد محمّد مهدي الطباطبائيّ « بحر العلوم » لسعة علمه وغزارته . واشتهر المرحوم الحسن بن يوسف الحلّيّ ب - « العلّامة » لجامعيّته في

--> ( 1 ) - قال ابن خلدون في مقدّمته ، ص 201 : وأمّا الاثنا عشريّة فربّما خُصّوا باسم الإماميّة عند المتأخّرين منهم ، فقالوا بإمامة موسى الكاظم بن جعفر الصادق لوفاة أخيه الأكبر إسماعيل الإمام في حياة أبيهما جعفر ، فنصّ على إمامة موسى هذا ، ثمّ ابنه عليّ الرضا الذي عهد إليه المأمون ومات قبله فلم يتمّ له أمر ، ثمّ ابنه محمّد التقيّ ، ثمّ ابنه عليّ الهاديّ ، ثمّ ابنه الحسن العسكريّ ، ثمّ ابنه محمّد المهديّ المنتظر الذي قدّمناه قبل . ( 2 ) - تحدّثنا في الجزء الأوّل من هذا الكتاب عن هذا الموضوع ، وذلك في الدرس 12 إلى 14 .